محمد ثناء الله المظهري
43
التفسير المظهرى
يحسن موضعه - فإذا أكل ولم يذكر اسم اللّه أكل معه ) قال الأعمش ربنا دخلت البيت ولم اذكر اسم اللّه ولم اسلم فرأيت مطهرة فقلت ارفعوا هذه وخاصمتهم - ثم اذكر فأقول داسم داسم - وروى عن أبي وابن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال للوضوء شيطان يقال له ولهان فاتقوا وسواس الماء - رواه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي هذا حديث غريب وليس اسناده بالقوى عند أهل الحديث لاجد خارجة بن مصعب وعن أبي سعيد الخدري ان عثمان بن أبي العاص اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه ان الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علىّ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك شيطان يقال لذنوب فإذا أحسسته فتعوذ باللّه منه واتفل عن يسارك ثلاثا - قال ففعلت ذلك فاذهبه اللّه عنى رواه مسلم وعن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرّقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت - وقال الأعمش أراه قال فيلتزمه رواه مسلم - . ما أَشْهَدْتُهُمْ اى ما أحضرت إبليس وذرّيته - قرأ أبو جعفر ما أشهدنهم بالنون والألف على التعظيم خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ يعنى ما أشهدت بعضهم خلق بعض اى لم نعتضد بهم في خلق الأشياء حتى يستحقوا العبادة والطاعة - فان استحقاق العبادة من توابع الخالقية والاشتراك فيها يستلزم الاشتراك فيها - ذكر اللّه سبحانه نفى الاعتضاد اوّلا كناية ثم صرح به فقال وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ اى الشياطين عَضُداً ( 51 ) اى أنصارا وأعوانا وضع المظهر اى المضلين موضع الضمير ذامّا لهم واستبعادا للاعضاء بهم - وقيل الضمير للمشركين يعنى ما أشهدتهم خلق الأشياء وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتى لو أمنوا تبعهم الناس كما يزعمون - فلا تلتفت إلى قولهم طمعا في نصرتهم للدين فإنه لا ينبغي لي ان اعتضد بالمضلين لديني - وتعضده قراءة من قرأ وما كنت بفتح التاء على الخطاب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وقال الكلبي الضمير في أشهدتهم للملائكة يعنى ما أشهدت الملائكة خلق شيء حتى يعبدوا ويقال الهم بنات اللّه - وعلى هذا يكون قوله وما كنت متّخذ المضلّين كلام مستأنف ليس فيه وضع المظهر موضع الضمير يعنى ما اعتضدت بالملائكة ولا بالشياطين - . وَيَوْمَ يَقُولُ قرأ حمزة بالنون على التكلم والباقون بالياء على الغيبة يعنى يقول اللّه للكافرين نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ انهم شركائي أو شفعاؤكم ليمنعوكم من عذابي